مدونة

فتح الأمن السيبراني: دليل شامل لاختبار الاختراق القائم على السحابة

اليابان
جون برايس
مؤخرًا
يشارك

مع تزايد الاعتماد على أنظمة الحاسوب، ونمو الأدوات السحابية، أصبح الأمن السيبراني مصطلحًا شائعًا في هذا المجال. في الواقع، تُمثل حماية البيانات الحساسة والخاصة تحديًا مستمرًا للشركات. ومن أهم وسائل ضمان أمن المعلومات اختبار الاختراق السحابي، والذي نتناوله بالتفصيل في هذا الدليل الشامل.

مقدمة

اختبار الاختراق السحابي، المعروف أيضًا باسم اختبار الاختراق، هو محاكاة هجوم إلكتروني مُرخص على نظام حاسوبي، يُنفذ لتقييم نقاط ضعفه المحتملة. الهدف هو تحديد نقاط الضعف في نظام دفاع المؤسسة التي يمكن استغلالها من قِبل جهات خبيثة. تُعد هذه الاستراتيجية الاحترازية جزءًا أساسيًا من خطة أمنية شاملة.

ما هو اختبار الاختراق المستند إلى السحابة؟

طُوِّر اختبار الاختراق السحابي مع مراعاة التطور المستمر للتكنولوجيا وشعبية الخدمات السحابية، وهو طريقة عن بُعد لاختبار أمان النظام. فبدلاً من إجرائه مباشرةً على الأجهزة أو الشبكة، تُجرى الاختبارات عن بُعد عبر السحابة. وهذا يسمح باختبار البنية التحتية للأمن السيبراني للمؤسسة على نطاق واسع ومستمر دون الحاجة إلى زيارات ميدانية مكلفة ومستهلكة للوقت من قِبل فرق الأمن السيبراني.

أهمية اختبار الاختراق المستند إلى السحابة

يخدم اختبار الاختراق السحابي أغراضًا متعددة، أهمها كشف الثغرات الأمنية الخفية. في كثير من الأحيان، حتى أكثر أنظمة الأمان شمولًا قد تغفل عن نقاط ضعف قد تُشكل بوابةً للمخترقين. سيكشف اختبار الاختراق الفعّال هذه الثغرات قبل استغلالها.

في كثير من الأحيان، تُحدد الثغرات الأمنية النظرية خلال مرحلة تصميم النظام، ولكن لا يمكن تحديد بعض هذه الثغرات إلا بعد نشر الأنظمة وتشغيلها. قد تنتج هذه الثغرات عن سوء تهيئة، أو أخطاء برمجية، أو حتى جهل الموظفين. ولذلك، يُعد اختبار الاختراق السحابي أداة قيّمة لتحديد المخاطر ومعالجتها.

مكونات اختبار الاختراق المستند إلى السحابة

يتألف اختبار الاختراق السحابي الناجح عادةً من عدة عناصر. الخطوة الأولى هي التفاعلات السابقة للتفاعل، حيث تُحدد معايير وتوقعات الاختبار. ويشمل ذلك فهم البنية التحتية للعميل وتحديد نطاق الاختبار.

بعد ذلك، تأتي مرحلة جمع المعلومات الاستخبارية ونمذجة التهديدات، وهي عملية جمع معلومات مفصلة عن الهدف وتحديد مسارات الهجوم المحتملة. باستخدام تقنيات مثل الهندسة الاجتماعية أو معلومات من مصادر عامة، يستطيع فريق اختبار الاختراق تحديد نقاط الضعف المحتملة.

يلي ذلك تحليل الثغرات الأمنية، حيث تُستخدم أدوات آلية وفحص يدوي لتحديد نقاط الضعف في النظام. أما المرحلة الأخيرة فهي اختبار الاختراق نفسه، حيث تُستغل الثغرات الأمنية المُحددة للوصول إلى النظام. تُشكل هذه العناصر مجتمعةً أساسًا لاختبار اختراق سحابي متين.

أنواع اختبار الاختراق المستند إلى السحابة

هناك عدة منهجيات لاختبار الاختراق السحابي، بما في ذلك الاختبار الخارجي والاختبار الداخلي. يستهدف الاختبار الخارجي أصول الشركة المتاحة عبر الإنترنت، مثل موقع الشركة الإلكتروني، أو خوادم أسماء النطاقات (DNS)، أو البريد الإلكتروني وخادم الويب. من ناحية أخرى، يحاكي الاختبار الداخلي هجومًا خلف جدار الحماية من قِبل مستخدم مُصرّح له بصلاحيات وصول قياسية.

تشمل الأنواع الأخرى الاختبار التعمية، حيث يمتلك موظفو الأمن معلومات محدودة عن النظام قبل الاختبار، والاختبار التعمية المزدوجة، حيث يكون شخص أو اثنان فقط في الشركة على دراية بعملية اختبار الاختراق . من ناحية أخرى، يشمل الاختبار الموجه كلاً من فريق المختبر وموظفي الأمن، ويُجرى كما لو كان سيناريو واقعيًا.

تحديات اختبار الاختراق المستند إلى السحابة

يصاحب إجراء اختبار اختراق سحابي تحديات. قد تكون تكوينات شبكات الأنظمة السحابية أكثر تعقيدًا، وقد تكون بيئة السحابة نفسها هدفًا متحركًا. لذلك، يُعدّ التواصل الواضح مع مزود خدمة السحابة والفهم الدقيق لبيئة السحابة أمرًا بالغ الأهمية.

بالإضافة إلى ذلك، قد يؤدي اختبار الاختراق الآلي إلى حجم هائل من حركة البيانات، مما قد يؤدي إلى انقطاع الخدمة. وللتخفيف من هذا الخطر، ينبغي جدولة الاختبارات في أوقات خارج أوقات الذروة، حيث يكون الانقطاع في أدنى مستوياته.

أفضل الممارسات لاختبار الاختراق المستند إلى السحابة

استناداً إلى تجارب هذا القطاع، وُضعت مجموعة من أفضل الممارسات لاختبار الاختراق السحابي. أولاً، احصل دائماً على إذن من مزود الخدمة السحابية لديك لمنع أي انتهاكات تعاقدية غير مقصودة. ثانياً، حدد نطاق الاختبار بوضوح لتجنب أي إزعاج أو تكاليف غير ضرورية.

إن مشاركة النتائج مع جميع أصحاب المصلحة المعنيين، وتحسين أمان النظام من خلال اتخاذ إجراءات سريعة، وإجراء اختبارات اختراق منتظمة لتعزيز دفاعاتك بشكل مستمر هي جوانب أخرى مهمة لتشغيل اختبارات الاختراق المستندة إلى السحابة بنجاح.

في الختام، غيّر ظهور تقنيات مثل اختبار الاختراق السحابي مشهد الأمن السيبراني، وجعله أكثر أمانًا وتنوعًا. إن القدرة على تحديد الثغرات الأمنية ومعالجتها قبل استغلالها تمنح الشركات راحة البال والثقة في إجراءاتها الأمنية. ومع إدراك أهميته وتحدياته، أصبح اختبار الاختراق السحابي أداة فعّالة في مجموعة أدوات الأمن السيبراني الخاصة بالمؤسسة.

هل أنت مستعد لتعزيز وضعك الأمني؟

هل لديك أسئلة حول هذه المقالة أو تحتاج إلى إرشادات من خبراء الأمن السيبراني؟ تواصل مع فريقنا لمناقشة احتياجاتك الأمنية.