مدونة

أهم 5 مخاطر للأمن السيبراني في قطاع التصنيع

اليابان
جون برايس
مؤخرًا
يشارك

يُسهم إنتاج السلع والخدمات، التي تُسهم في التوسع الاقتصادي ورفع مستوى المعيشة، إسهامًا كبيرًا يُقدمه قطاع التصنيع للاقتصاد العالمي. من ناحية أخرى، ومع تزايد اعتماد السوق على التقنيات الرقمية والترابط، فإنه يتعرض أيضًا لعدد متزايد من الثغرات الأمنية والتهديدات السيبرانية. في هذه المقالة، سنتناول أهم خمس ثغرات أمنية يتعين على الشركات المصنعة معالجتها لحماية عملياتها وأصولها، وزيادة إنتاجيتها، والحماية من الهجمات السيبرانية. تشمل هذه الثغرات هجمات برامج الفدية، والهجمات على أنظمة التحكم الصناعية، والتهديدات الداخلية، والهجمات على سلسلة التوريد، ومخاطر الامتثال.

برامج الفدية

نوع من البرمجيات الخبيثة يُعرف باسم برامج الفدية، يُشفّر البيانات ثم يطلب فدية لفك تشفيرها. ولأنه قادر على شلّ عمليات الشركة تمامًا ويتسبب في خسائر مالية فادحة، أصبح هذا النوع من الهجمات مصدر قلق كبير للمصنعين. في بعض الأحيان، أدت هجمات برامج الفدية إلى إجبار المصانع على الإغلاق، مما أدى إلى تأخيرات كبيرة في الإنتاج. من الضروري تحديث جميع البرامج والأنظمة بانتظام لحماية نفسك من برامج الفدية. بالإضافة إلى ذلك، من الضروري إنشاء نسخ احتياطية للملفات المهمة بانتظام وتخزينها في مكان آمن. بالإضافة إلى ذلك، يجب تدريب الموظفين على التعرف على رسائل البريد الإلكتروني الاحتيالية وتجنبها، والتي تُستخدم بانتظام لنشر برامج الفدية. يمكن استخدام هذه الرسائل لسرقة المعلومات الشخصية. يُعدّ تطبيق تقنيات متقدمة لمنع التهديدات قادرة على تحديد ومنع هجمات برامج الفدية طريقة أخرى يمكن للمصنعين استخدامها للدفاع عن أنفسهم.

الهجمات على أنظمة التحكم الصناعية (ICS)

أنظمة التحكم الصناعية هي تقنيات تُستخدم للمساعدة في إدارة مختلف العمليات الصناعية والتحكم فيها ومراقبتها. ومن أمثلة هذه العمليات منشآت التصنيع ومحطات الطاقة (ICS). ونظرًا لاتصال هذه الأنظمة بالإنترنت بشكل متكرر، فهي عرضة للهجمات التي تنشأ عبرها. وحسب طبيعة المشكلة، قد يتسبب هجوم ناجح على نظام التحكم الصناعي في تأخير الإنتاج أو حتى في تلف الآلات إذا لم يتم التعامل معه بشكل كافٍ. وللحماية من هذه المخاطر، يُطلب من المصنّعين تجزئة شبكاتهم وفصل أنظمة التحكم الصناعي الخاصة بهم تمامًا عن أي أنظمة أخرى، مثل تلك المستخدمة في إدارة الأعمال. بالإضافة إلى ذلك، يجب تطبيق تدابير السلامة، مثل الشبكات الافتراضية الخاصة وجدران الحماية، لتوفير حماية كافية لهذه الأنظمة. كما يجب إجراء تقييمات الثغرات الأمنية واختبارات الاختراق بشكل منتظم لتحديد أي ثغرات محتملة ومعالجتها على الفور.

مخاطر الأمن السيبراني على قطاع التصنيع

إنترنت الأشياء

أحدثت تقنية إنترنت الأشياء (IoT) ثورةً في قطاع التصنيع، إذ أتاحت الربط البيني والأتمتة للآلات والأجهزة. ومع ذلك، ومع تزايد استخدام تقنية إنترنت الأشياء في قطاع التصنيع، يزداد خطر الهجمات الإلكترونية واختراق البيانات. غالبًا ما تكون أجهزة إنترنت الأشياء متصلة بالإنترنت، ويمكن الوصول إليها عن بُعد بسهولة، مما يجعلها عرضة للاختراق وهجمات البرامج الضارة. علاوةً على ذلك، صُممت العديد من أجهزة إنترنت الأشياء بميزات أمان مدمجة محدودة، مما يجعلها أكثر عرضة للهجمات الإلكترونية. يُشكل هذا خطرًا كبيرًا على قطاع التصنيع، إذ قد يؤدي أي هجوم ناجح على جهاز إنترنت الأشياء إلى تأخير الإنتاج، وفقدان البيانات الحساسة، وحتى تلف المعدات ماديًا. إضافةً إلى ذلك، يتعرض قطاع التصنيع أيضًا لخطر التهديدات الداخلية، والتي قد تتخذ شكل موظفين أو متعاقدين يُخاطرون، عن قصد أو عن غير قصد، بأمن أجهزة إنترنت الأشياء. علاوةً على ذلك، تُشكل تقنية إنترنت الأشياء أيضًا خطرًا كبيرًا على الامتثال، حيث يجب على المصنّعين ضمان امتثال أجهزة إنترنت الأشياء الخاصة بهم للوائح خصوصية البيانات، مثل اللائحة العامة لحماية البيانات (GDPR) وقانون خصوصية المستهلك في كاليفورنيا (CCPA). للتخفيف من هذه المخاطر، يجب على المصنّعين تطبيق بروتوكولات أمنية فعّالة وإجراء عمليات تدقيق أمنية منتظمة لتحديد الثغرات الأمنية ومعالجتها. بالإضافة إلى ذلك، يجب عليهم ضمان تحديث أجهزة إنترنت الأشياء الخاصة بهم بانتظام بأحدث تصحيحات الأمان وتحديثات البرامج الثابتة. علاوة على ذلك، يجب وضع خطط للاستجابة للحوادث ومعلومات استخباراتية عن التهديدات في حال حدوث أي خروقات أمنية. باختصار، لا شك في فوائد تقنية إنترنت الأشياء في قطاع التصنيع، ولكنها تُشكّل أيضًا مخاطر كبيرة يجب معالجتها من خلال استراتيجية أمنية شاملة.

IoT devices and network connectivity in manufacturing

مخاطر الأمن الداخلي

التهديدات الداخلية هي أي أفعال ضارة محتملة يقوم بها الموظفون أو المتعاقدون أو غيرهم ممن يُعتبرون من المطلعين على المعلومات. ومن الأمثلة على التهديدات المحتملة التي قد تشكلها هذه العناصر سرقة المعلومات المهمة، وتخريب المعدات، وحتى التجسس. ونظرًا لوجود عدد كبير من الموظفين والمتعاقدين في العديد من المنشآت ممن لديهم إمكانية الوصول إلى معلومات وأنظمة حساسة، فإن قطاع التصنيع معرض بشكل خاص لمخاطر المطلعين الداخليين العدائيين. وينطبق هذا بشكل خاص على قطاعي الرعاية الصحية والمالية. وللتخفيف من آثار هذه المخاطر، يتعين على الشركات مراقبة نشاط الموظفين على أنظمة الشركة وإجراء فحوصات خلفية لهم. بالإضافة إلى ذلك، فإن تدريب الموظفين على أفضل الممارسات والقواعد المتعلقة بالأمن السيبراني يمكن أن يساعد في تحسين الوعي وتقليل احتمالية السلوكيات الضارة من المطلعين على المعلومات. وينبغي توفير هذا التدريب للموظفين. كما أن استخدام تقنيات متطورة للكشف عن التهديدات والاستجابة للحوادث يمكن أن يساعد في تحديد التهديدات الداخلية المحتملة وتطوير الاستجابات المناسبة في الوقت الفعلي.

هجمات سلسلة التوريد

يمكن للمهاجمين شنّ هجوم على سلسلة توريد الشركة عند استهداف مورديها أو شركائها بهدف الوصول إلى أنظمة الشركة الحاسوبية وبياناتها. تُعد هذه الهجمات فعّالة بشكل خاص في قطاع التصنيع، حيث تعتمد العديد من المؤسسات الصناعية على شبكة مترابطة من الموردين والشركاء لإنتاج وتسليم سلعها. ونتيجةً لذلك، يُعدّ قطاع التصنيع هدفًا رئيسيًا لهذه الهجمات. وللحماية من هذه المخاطر، يُطلب من المصنّعين إجراء تقييمات دورية لمخاطر شركائهم ومورديهم، بالإضافة إلى وضع معايير أمنية وإبرام اتفاقيات مع هذه المؤسسات. كما أن استخدام أنظمة متطورة للكشف عن التهديدات والاستجابة للحوادث يُساعد في تحديد خروقات سلسلة التوريد واتخاذ الإجراءات المناسبة فورًا.

مخاطر الامتثال

يُعدّ كلٌّ من اللائحة العامة لحماية البيانات (GDPR) وقانون خصوصية المستهلك في كاليفورنيا مثالين على قوانين الخصوصية العديدة التي يجب على المصنّعين الامتثال لها. كما يتعين على المصنّعين التعامل مع مجموعة من مخاوف الامتثال الأخرى (قانون خصوصية المستهلك في كاليفورنيا ( CCPA )). ومن الممكن أن يُعرّض عدم الامتثال لهذه المتطلبات الشركة لغرامات باهظة، وأن يُلحق الضرر بسمعتها. ولكي يلتزم المصنّعون بهذه المتطلبات التنظيمية، يتعين عليهم تطبيق سياسات وإجراءات أمنية سيبرانية فعّالة. ويجب أن تشمل هذه السياسات خططًا للاستجابة للحوادث ومعلومات استخباراتية عن التهديدات، مما يُمكّن المصنّعين من البقاء على اطلاع دائم بأحدث المخاطر والثغرات الأمنية.

في الختام، يواجه قطاع التصنيع مجموعة واسعة من مخاوف الأمن السيبراني التي قد تؤثر بشكل كبير على الإنتاج، بالإضافة إلى فترات توقف العمل والخسائر المالية. ولمواجهة هذه المخاطر، يتعين على المصنّعين اتخاذ إجراءات استباقية في اكتشاف نقاط الضعف والحد منها، ونشر أنظمة متطورة للكشف عن التهديدات والاستجابة للحوادث، والالتزام بالتشريعات ذات الصلة. ستساعد هذه الخطوات المصنّعين على مواجهة هذه المخاطر. وللحفاظ على ميزة تنافسية في السوق العالمية، فإن المصنّعين الذين يتبنون نهجًا شاملًا للأمن السيبراني قادرون على حماية عملياتهم وأصولهم، والحفاظ على مكانتهم في طليعة الابتكار.

هل أنت مستعد لتعزيز وضعك الأمني؟

هل لديك أسئلة حول هذه المقالة أو تحتاج إلى إرشادات من خبراء الأمن السيبراني؟ تواصل مع فريقنا لمناقشة احتياجاتك الأمنية.