عندما يتعلق الأمر بالأمن السيبراني، يُعد اختبار الاختراق أداةً أساسيةً لتحديد نقاط الضعف والثغرات في النظام. ولكن هل تعلم أن هناك نوعين رئيسيين من اختبار الاختراق: الداخلي والخارجي؟ يُعد فهم الفرق بين هذين النوعين أمرًا بالغ الأهمية لأي مؤسسة تسعى إلى تعزيز أمنها.
اختبار الاختراق الداخلي
اختبار الاختراق الداخلي، المعروف أيضًا باسم " اختبار الصندوق الأبيض"، هو نوع من الاختبارات يتمتع فيه المُختبِر بصلاحية كاملة للوصول إلى النظام المُختَبَر، بما في ذلك جميع شيفرة المصدر والوثائق. يُحاكي هذا النوع من الاختبارات هجومًا من شخص لديه بالفعل صلاحية الوصول الداخلي إلى النظام، مثل موظف أو مُقاول.
من أهم مزايا اختبار الاختراق الداخلي قدرته على توفير تقييم أدق لثغرات النظام. وبما أن المُختبِر يتمتع بوصول كامل إلى النظام، فإنه يستطيع اختبار جميع الجوانب والوظائف، بما في ذلك تلك التي قد يصعب الوصول إليها من الخارج. وهذا يُساعد في تحديد الثغرات التي قد لا يتم اكتشافها من خلال الاختبار الخارجي.
يمكن أن يكون اختبار الاختراق الداخلي مفيدًا أيضًا لتقييم فعالية ضوابط وسياسات الأمن في المؤسسة. من خلال محاكاة هجوم داخلي، يمكن للمختبر تقييم مدى قدرة المؤسسة على اكتشاف أي تهديد محتمل والاستجابة له.
اختبار الاختراق الخارجي
اختبار الاختراق الخارجي، المعروف أيضًا باسم " اختبار الصندوق الأسود"، هو نوع من الاختبارات لا يملك فيه المُختبِر أي معرفة مسبقة بالنظام المُختَبَر. يُحاكي هذا هجومًا من جهة خارجية تحاول اكتشاف ثغرات أمنية دون أي معلومات داخلية.
من أهم مزايا اختبار الاختراق الخارجي قدرته على تحديد الثغرات الأمنية التي قد يسهل اختراقها من الخارج. ويشمل ذلك نقاط الضعف في تطبيقات الويب الخاصة بالمؤسسة، أو البنية التحتية للشبكة، أو الخوادم العامة.
يمكن أن يكون الاختبار الخارجي مفيدًا أيضًا لتقييم دفاعات المؤسسة ضد التهديدات الخارجية. من خلال محاكاة هجوم من جهة خارجية، يمكن للمختبر تقييم مدى قدرة المؤسسة على اكتشاف أي تهديد خارجي محتمل والاستجابة له.
ما هو نوع اختبار الاختراق المناسب لك؟
إذًا، ما نوع اختبار الاختراق الأنسب لمنظمتك؟ يعتمد الجواب على احتياجاتك وأهدافك المحددة.
إذا كنت تسعى لتحديد الثغرات الأمنية التي قد يسهل الوصول إليها من الخارج، فربما يكون الاختبار الخارجي هو الحل الأمثل. يُعد هذا الأمر بالغ الأهمية إذا كانت مؤسستك تمتلك العديد من الخوادم أو التطبيقات العامة، أو إذا كنت قلقًا بشأن التهديدات الخارجية، مثل المتسللين أو الجهات الفاعلة التابعة لدول.
من ناحية أخرى، إذا كنت تسعى لتحديد الثغرات الأمنية التي قد يصعب الوصول إليها من الخارج، أو إذا كنت ترغب في تقييم فعالية ضوابط وسياسات الأمان في مؤسستك، فقد يكون الاختبار الداخلي هو الخيار الأمثل. يُعد هذا الاختبار مهمًا بشكل خاص إذا كانت لديك مخاوف بشأن التهديدات الداخلية، أو إذا كنت ترغب في ضمان قوة إجراءاتك الأمنية بما يكفي لمقاومة أي هجوم من شخص لديه حق الوصول إلى أنظمتك.
في بعض الحالات، قد يكون من المنطقي إجراء اختبار داخلي وخارجي معًا. يُتيح ذلك رؤيةً أشمل لوضع مؤسستك الأمني، ويساعد في تحديد الثغرات الأمنية التي قد لا يتم اكتشافها من خلال نوع واحد من الاختبار فقط.
خاتمة
في الختام، من المهم لأي مؤسسة فهم الفرق بين اختبار الاختراق الداخلي والخارجي. لكل نوع من أنواع الاختبار نقاط قوة خاصة به، ويمكن أن يكون مفيدًا لأغراض مختلفة. بفهم احتياجاتك وأهدافك الخاصة، يمكنك اختيار نوع الاختبار المناسب لمؤسستك واتخاذ خطوات لتعزيز وضعك الأمني.