مدونة

فهم هجمات التعداد: نظرة متعمقة في عالم الأمن السيبراني

اليابان
جون برايس
مؤخرًا
يشارك

عالم الأمن السيبراني واسع ومعقد، إذ يستخدم مجرمو الإنترنت أساليب وتقنيات عديدة لاستغلال نقاط الضعف في دفاعات الأنظمة. ومن هذه الأساليب هجوم التعداد، وهو عنصر أساسي في ترسانة القراصنة، وإن كان غالبًا ما يُستهان به. صُممت هذه المدونة لتقديم نظرة متعمقة حول فهم هجمات التعداد، واستكشاف غرضها، وكيفية عملها، والمخاطر التي تُشكلها، وكيفية الحد منها.

ما هي هجمات التعداد؟

هجوم التعداد هو أسلوب منهجي يستخدمه المخترقون لاستخراج معلومات مفصلة عن شبكة أو نظام، مثل أسماء المستخدمين، ومشاركات الشبكة، والسياسات، وغيرها من البيانات القيّمة. تُستخدم هذه المعلومات بعد ذلك لتسهيل هجمات أكثر استهدافًا وضررًا. الهدف الرئيسي من التعداد هو جمع بيانات كافية عن بيئة ما لتحديد نقاط ضعفها وثغراتها.

كيف تعمل هجمات التعداد؟

غالبًا ما تُنفَّذ هجمات التعداد بعد تحديد مرحلة المسح الأولية للأنظمة المُحتمل استهدافها. يفحص المُهاجم النظام بحثًا عن المنافذ المفتوحة والخدمات التي يُشغِّلها. يُعطيه هذا مؤشرًا واضحًا على نظام التشغيل وإصداره. قد يستخدم أدوات مثل استعلامات ICMP، وطلبات SNMP، أو عمليات نقل منطقة DNS لاستخراج المعلومات من الأنظمة.

كذلك، غالبًا ما يستغل المهاجمون ثغرات في بروتوكولات الشبكة أثناء التعداد. على سبيل المثال، قد يستخدمون تقنية تُسمى "تعداد الجلسات الفارغة" لإنشاء اتصالات مجهولة المصدر بأنظمة ويندوز، واستخراج معلومات غزيرة حول البنية التحتية للشبكة.

المخاطر التي تشكلها هجمات التعداد

مع أن هجمات التعداد قد لا تُلحق ضررًا مباشرًا بالنظام، إلا أنها تُشكل خطرًا كبيرًا. فالمعلومات المُجمعة تُمكّن مُجرمي الإنترنت من الحصول على خريطة طريق مُفصلة لشبكتك أو نظامك، مما يُمهّد الطريق لهجوم أشمل وأكثر ضررًا. كما يُمكن أن تُزوّدهم بحسابات مستخدمين يُمكن استهدافها بهجمات كلمات المرور، أو تُفضح خدمات مُختلفة قد تحتوي على ثغرات أمنية معروفة.

التخفيف من خطر هجمات التعداد

هناك عدة إجراءات يمكن اتخاذها للحد من خطر هجمات التعداد. وتشمل هذه الإجراءات: حظر المنافذ غير الضرورية، وتعزيز الأنظمة لمنع الاتصالات المجهولة، وإدارة التحديثات الأمنية بانتظام لضمان تحديث جميع الأنظمة وحمايتها من الثغرات الأمنية المعروفة.

يمكن أن يوفر استخدام أنظمة كشف التسلل (IDS) طبقة حماية إضافية، حيث يُنبه المسؤولين إلى الأنشطة المشبوهة ومحاولات التعداد المحتملة. إضافةً إلى ذلك، يُعدّ وجود سياسة أمان قوية تتضمن تدقيقًا دوريًا لسجلات النظام، وضوابط الوصول، وصلاحيات المستخدم، أمرًا بالغ الأهمية للحماية من التعداد وأنواع الهجمات الأخرى.

فهم أدوات التعداد

تتوفر العديد من الأدوات التي يمكن استخدامها لتعداد معلومات الشبكة والنظام. تشمل هذه الأدوات Nmap وSNMPwalk ونقل DNS Zone، حيث يمكن استخدام كل منها لاستخراج معلومات غزيرة حول الشبكة أو النظام. غالبًا ما يستخدم المخترقون هذه الأدوات لمصلحتهم، بينما يمكن لمسؤولي النظام استخدامها لتحديد الثغرات الأمنية المحتملة وتأمين أنظمتهم وفقًا لذلك.

الصورة الأكبر: العد واختبار الاختراق

من المهم فهم أن التعداد عنصر أساسي في الاختراق الأخلاقي واختبار الاختراق. يستخدم المخترقون الأخلاقيون أو مختبرو الاختراق تقنيات التعداد لتحديد نقاط الضعف والثغرات في النظام، مما يوفر المعلومات اللازمة للحد من هذه المخاطر وتحسين الأمن العام. ورغم إمكانية استخدام هذه التقنيات لأغراض خبيثة، إلا أنها تلعب دورًا أساسيًا في الحفاظ على إجراءات أمن سيبراني فعّالة.

في الختام، تُزوّد هجمات التعداد مجرمي الإنترنت بمعلومات مُفصّلة عن الشبكة أو النظام، مما يُمكّنهم من تنفيذ هجمات أكثر استهدافًا وضررًا. ورغم أنها قد لا تُسبب أضرارًا فورية، إلا أن مخاطرها جسيمة. بفهم آلية عمل هذه الهجمات، والتعرف على الأدوات المُستخدمة في التعداد، وتطبيق التدابير الدفاعية اللازمة، يُمكننا تقليل المخاطر التي تُشكّلها بشكل كبير وتعزيز دفاعاتنا الأمنية السيبرانية.

هل أنت مستعد لتعزيز وضعك الأمني؟

هل لديك أسئلة حول هذه المقالة أو تحتاج إلى إرشادات من خبراء الأمن السيبراني؟ تواصل مع فريقنا لمناقشة احتياجاتك الأمنية.