مدونة

كشف التهديدات السيبرانية: أمثلة واقعية على الجرائم السيبرانية في العصر الرقمي الحالي

اليابان
جون برايس
مؤخرًا
يشارك

نسمع بين الحين والآخر تقارير إخبارية عن اختراقات بيانات بطاقات الائتمان، وهجمات برامج الفدية، ووقوع شركات ضحية للاحتيال. تُعد هذه التقارير مصادر قيّمة لفهم شامل لأنواع التهديدات التي نواجهها في هذا العصر الرقمي. مع التحول المتزايد نحو العمليات الإلكترونية، أصبحت الجرائم الإلكترونية منتشرة على نطاق واسع، وتُكلف الشركات مليارات الدولارات سنويًا. تهدف هذه المدونة إلى كشف النقاب عن التهديدات الإلكترونية من خلال تقديم بعض الأمثلة الواقعية على هذه الجرائم:

مثال على جريمة إلكترونية تتعلق بخرق بيانات ياهو

في عامي ٢٠١٢ و٢٠١٤، شهدت ياهو واحدة من أكبر عمليات اختراق البيانات في التاريخ. سُرقت بيانات اعتماد ما يقرب من ثلاثة مليارات مستخدم وبيعت لمجرمي الإنترنت. وتعرضت بيانات شخصية، مثل الأسماء وعناوين البريد الإلكتروني وأرقام الهواتف وأسئلة وأجوبة الأمان المشفرة وغير المشفرة، وتواريخ الميلاد، للاختراق. يُذكرنا هذا المثال على الجرائم الإلكترونية بأن حتى شركات التكنولوجيا الكبرى ليست بمنأى عن التهديدات الإلكترونية.

هجوم WannaCry Ransomware

في مايو 2017، شُنّ هجوم إلكتروني عالمي باستخدام برنامج الفدية WannaCry. وقد أثر على العديد من المؤسسات، بما في ذلك هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية (NHS) ووزارة الداخلية الروسية. قام برنامج الفدية بتشفير ملفات المستخدمين وطلب فدية مقابل استعادة الوصول إليها. وقد أحدث هذا الهجوم الإلكتروني حالة من الفوضى في مختلف المؤسسات حول العالم، مما أدى إلى تعطيل الخدمات، وكشف عن ثغرات أمنية في الأنظمة التي لم تُحدّث أو تُصحّح وفقًا لذلك.

بورصة بيتكوين ماونت جوكس لمكافحة الجرائم الإلكترونية

كانت ماونت جوكس في السابق أكبر بورصة بيتكوين في العالم، حيث كانت تُدير أكثر من 70% من جميع معاملات بيتكوين عالميًا. في عام 2014، أعلنت عن سرقة 850 ألف بيتكوين (بقيمة تزيد عن 460 مليون دولار أمريكي آنذاك، وأكثر من 10 مليارات دولار أمريكي اليوم). أحدثت هذه الحادثة، وما تلاها من إفلاس وإغلاق ماونت جوكس، صدمةً في عالم العملات المشفرة، وأثرت بشكل كبير على سعر بيتكوين. يُؤكد هذا المثال على الجريمة الإلكترونية أهمية الأمن في قطاع التكنولوجيا المالية، وخاصةً في سياق العملات المشفرة.

مثال على جريمة إلكترونية تتعلق بخرق بيانات شركة إيكويفاكس

في سبتمبر 2017، أبلغت شركة إيكويفاكس، إحدى أكبر ثلاث وكالات لتقارير الائتمان الاستهلاكي في الولايات المتحدة، عن اختراق بيانات. كشف هذا الاختراق عن معلومات حساسة لما يقرب من 147 مليون مستهلك، بما في ذلك أرقام الضمان الاجتماعي، وأرقام رخص القيادة، ومعلومات بطاقات الائتمان. شكّلت هذه القضية نقطة تحول في مجال الجرائم الإلكترونية، إذ أبرزت نقاط ضعف في أنظمة الشركات الكبرى المُكلّفة بمعلومات المستخدمين الحساسة.

مثال على اختراق تويتر

في يوليو 2020، شهد موقع تويتر اختراقًا هائلًا لحسابات شخصيات بارزة، مثل إيلون ماسك وبيل غيتس وباراك أوباما، وغيرهم. ثم نشر المهاجمون تغريدات من هذه الحسابات يطلبون فيها دفع بيتكوين. شكّلت هذه الحادثة مثالًا آخر على الجرائم الإلكترونية واسعة النطاق، مما أثر على مصداقية منصة تواصل اجتماعي رئيسية وإجراءاتها الأمنية.

في الختام، تُعدّ أمثلة الجرائم الإلكترونية التي ناقشناها تذكيرًا واضحًا بالمخاطر الرقمية الكامنة. فرغم أن التقدم التكنولوجي السريع قد مهد الطريق للعديد من الفرص، إلا أنه زاد في الوقت نفسه من مخاطر الهجمات الإلكترونية. لذلك، أصبح من الضروري للأفراد والمؤسسات على حد سواء حماية أصولهم الرقمية وتطبيق تدابير أمنية صارمة لمكافحة هذه التهديدات الإلكترونية الناشئة.

هل أنت مستعد لتعزيز وضعك الأمني؟

هل لديك أسئلة حول هذه المقالة أو تحتاج إلى إرشادات من خبراء الأمن السيبراني؟ تواصل مع فريقنا لمناقشة احتياجاتك الأمنية.