مع تزايد استخدام التكنولوجيا، تزداد أهمية إعطاء المؤسسات الأولوية لأمن شبكاتها. ومن الطرق الفعّالة لتحقيق ذلك ممارسة اختبار اختراق الشبكة الخارجي.
ما هو اختبار اختراق الشبكة الخارجي؟ هو عملية محاكاة هجوم على شبكة المؤسسة من الخارج لتحديد نقاط الضعف والثغرات. بإجراء اختبارات اختراق منتظمة، يمكن للمؤسسات الكشف عن أي ثغرات أمنية محتملة وإصلاحها بشكل استباقي قبل استغلالها من قبل جهات خبيثة.
لماذا يعد اختبار اختراق الشبكة الخارجية مهمًا
هناك العديد من الأسباب التي تجعل اختبار اختراق الشبكات الخارجية مهمًا لجميع المؤسسات. إليك بعضًا من أهمها:
الحماية من التهديدات الخارجية
من أهم مزايا اختبار اختراق الشبكات الخارجية قدرته على تحديد الثغرات الأمنية التي قد يسهل اختراقها من الخارج. ويشمل ذلك نقاط الضعف في تطبيقات الويب الخاصة بالمؤسسة، أو البنية التحتية للشبكة، أو الخوادم العامة. بتحديد هذه الثغرات واتخاذ خطوات لإصلاحها، تستطيع المؤسسات حماية نفسها بشكل أفضل من التهديدات الخارجية، مثل المتسللين أو الجهات الفاعلة التابعة للدول.
الامتثال للوائح الصناعة
لدى العديد من القطاعات لوائح خاصة تُلزم المؤسسات باتخاذ خطوات لتأمين شبكاتها. على سبيل المثال، يُلزم معيار أمان بيانات صناعة بطاقات الدفع (PCI DSS) المؤسسات التي تُجري معاملات بطاقات الائتمان بإجراء اختبارات اختراق دورية. بإجراء اختبارات اختراق خارجية للشبكات، يُمكن للمؤسسات ضمان امتثالها لهذه اللوائح وتجنب الغرامات أو العقوبات المحتملة.
حماية البيانات الحساسة
يمكن لاختبار اختراق الشبكات الخارجية أن يساعد المؤسسات أيضًا على حماية البيانات الحساسة، مثل معلومات العملاء والسجلات المالية والملكية الفكرية. من خلال تحديد نقاط الضعف في شبكاتها وإصلاحها، يمكن للمؤسسات حماية بياناتها بشكل أفضل من الاختراقات وحماية سرية بياناتها.
تعزيز السمعة وثقة العملاء
في عالمنا الرقمي اليوم، يُمكن أن يُؤثر أمن شبكة المؤسسة بشكل كبير على سمعتها وثقة عملائها. في حال حدوث اختراق للبيانات أو هجوم إلكتروني، قد تكون العواقب وخيمة، بما في ذلك الإضرار بسمعة المؤسسة، وفقدان ثقة العملاء، وخسائر مالية. من خلال إجراء اختبارات اختراق الشبكة الخارجية بشكل استباقي، يُمكن للمؤسسات إثبات التزامها بالأمن والمساعدة في بناء الثقة مع عملائها.
تحسين الوضع الأمني العام
أخيرًا، يُمكن لاختبار اختراق الشبكات الخارجي أن يُساعد المؤسسات على تحسين وضعها الأمني العام. فمن خلال تحديد الثغرات الأمنية في شبكاتها وإصلاحها، يُمكن للمؤسسات حماية نفسها بشكل أفضل من مجموعة واسعة من التهديدات وتقليل خطر تعرضها لهجوم ناجح. وهذا يُساعد على ضمان استمرار أمن واستقرار شبكات المؤسسة وأنظمتها.
في الختام، يُعد اختبار اختراق الشبكات الخارجي أداةً أساسيةً لأي مؤسسة تسعى إلى تعزيز أمنها. فهو يُساعد على الحماية من التهديدات الخارجية، وضمان الامتثال للوائح القطاع، وحماية البيانات الحساسة، وتعزيز السمعة وثقة العملاء، وتحسين الوضع الأمني العام. هناك عدة مناهج مختلفة يُمكن اتباعها، ومن المهم للمؤسسات العمل مع مُختبِري اختراق ذوي خبرة وسمعة طيبة. بالإضافة إلى اختبار اختراق الشبكات الخارجي، يُمكن أن يُعزز استخدام ممارسات تطوير البرمجيات الآمنة، وبروتوكولات الاتصال الآمنة، وغيرها من التدابير الأمنية أمن شبكة المؤسسة. فمن خلال إعطاء الأولوية لأمن شبكاتها، لا تستطيع المؤسسات حماية عملائها وأصولها فحسب، بل تُرسخ مكانتها كشركة رائدة في قطاعها.