عندما تسعى الشركات إلى ضمان أمن وخصوصية بياناتها، فإنها غالبًا ما تصادف معيارين مرموقين: المعهد الوطني للمعايير والتكنولوجيا (NIST) ومعيار ضوابط منظمة الخدمة (SOC 2). يوفر كلا المعيارين إرشادات حول كيفية إدارة البيانات وتأمينها وحمايتها، مع اختلافاتهما وتفسيراتهما الفريدة. ولكن كيف يُمكن مقارنتهما؟ وكيف يُمكن أن تلعب "تقييمات الجهات الخارجية" دورًا في هذه المعايير؟ دعونا نستكشف.
المعهد الوطني للمعايير والتكنولوجيا - نظرة عامة موجزة
المعهد الوطني للمعايير والتكنولوجيا (NIST)، التابع لوزارة التجارة الأمريكية، يُوفر إطارًا يُمكن للشركات اتباعه لضمان أمن أصولها المعلوماتية. ينقسم هذا الإطار إلى خمسة أجزاء رئيسية: التحديد، والحماية، والكشف، والاستجابة، والاسترداد.
SOC 2 - مقدمة
من ناحية أخرى، يُعدّ تقرير ضوابط منظمات الخدمات 2، والذي يُختصر عادةً بـ SOC 2، نوعًا من تقارير التدقيق التي يُقدّمها محاسب قانوني معتمد (CPA). يُفصّل هذا التقرير كيفية إدارة منظمة الخدمات للبيانات لضمان أمنها وسريتها وخصوصيتها. هناك نوعان من تقارير SOC 2: النوع الأول يتعلق بوصف النظام، بينما يتعلق النوع الثاني بملاءمة تصميم عناصر التحكم وأدائها خلال فترة زمنية محددة.
NIST مقابل SOC 2: الاختلافات الأساسية
على المستوى الأساسي، يكمن الاختلاف الرئيسي في أن NIST هو مجموعة من الإرشادات التي يمكن للشركات اتباعها، بينما SOC 2 هو تقرير تدقيق مقدم من جهة خارجية. وفيما يتعلق بتقييمات الجهات الخارجية الرئيسية، غالبًا ما تطلب الشركات تقرير SOC 2 لأنه يُثبت موافقة جهة خارجية على ضوابطها الأمنية.
مقارنة معايير الأمان
عند مقارنة معايير أمن المعهد الوطني للمعايير والتكنولوجيا (NIST) بمعيار SOC 2، من المهم تذكر أن المعهد الوطني للمعايير والتكنولوجيا (NIST) يوفر إطارًا أمنيًا شاملًا، بينما يقدم معيار SOC 2 تقريرًا مفصلاً حول ضوابط أمنية محددة لضمان أمن البيانات. في جوهره، يركز المعهد الوطني للمعايير والتكنولوجيا (NIST) بشكل أكبر على تطبيق نهج أمني شامل يغطي جميع الجوانب، بينما يركز معيار SOC 2 على التحقق من صحة ضوابط وأنظمة محددة وتوثيقها.
أهمية "تقييمات الطرف الثالث"
تلعب تقييمات الجهات الخارجية دورًا محوريًا في مجال معايير أمن البيانات. فهي توفر منظورًا خارجيًا يتحقق بنزاهة من الامتثال المطلوب. ويُعد هذا جانبًا أساسيًا من تقارير SOC 2، وغالبًا ما يكون متطلبًا للشركات التي تتعامل مع بيانات حساسة.
المعهد الوطني للمعايير والتكنولوجيا (NIST) والمعيار الاجتماعي لسلامة العمليات (SOC 2): كيف يعملان معًا
تجدر الإشارة إلى أن هذين المعيارين لا يتعارضان بالضرورة، بل يمكن استخدامهما معًا بفعالية. على سبيل المثال، يمكن للشركات اتباع إطار عمل المعهد الوطني للمعايير والتكنولوجيا (NIST) لإنشاء نظام أمان قوي، ثم استخدام تقارير SOC 2 للتحقق من صحة ضوابطها وإجراءاتها. هذا النهج التآزري يمكن أن يعزز بشكل كبير من وضع أمن بيانات المؤسسة في مواجهة التهديدات المحتملة.
التداعيات
ينبغي على جميع الشركات التي تضع خصوصية البيانات وأمنها في مقدمة أولوياتها مراعاة التوافق مع أيٍّ من هذين المعيارين (أو كليهما). فهذه المعايير لا توفر راحة البال فحسب، بل تُضيف أيضًا قيمةً كبيرةً إلى سمعة الشركة. وعندما يتعلق الأمر بحماية البيانات الشخصية للعملاء والزبائن، لا يمكن المبالغة في أهمية بروتوكولات الأمان القوية.
ختاماً
في الختام، قد يبدو للوهلة الأولى أن معايير NIST وSOC 2 متناقضة، إلا أنهما يتكاملان تمامًا عند تطبيقهما معًا. فمن خلال "تقييمات الجهات الخارجية"، يمكن للشركات الحصول على مصادقة خارجية على إجراءاتها القوية والشاملة لحماية بياناتها، مما يعزز سمعتها الطيبة وثقتها بعملائها. وبينما يوفر NIST نهجًا شاملًا للأمن، يضمن SOC 2 فعالية هذه الضوابط المحددة. يُعدّ أمن البيانات وخصوصيتها من المخاوف المتزايدة في العصر الرقمي، ويمكن أن يكون الالتزام بالمعايير المعترف بها عاملًا أساسيًا في الحفاظ على بيئة عمل آمنة.