مدونة

الفرق الحمراء مقابل اختبار الاختراق: نظرة متعمقة على استراتيجيات الأمن السيبراني

اليابان
جون برايس
مؤخرًا
يشارك

يُعد فهم الفروق الدقيقة بين فرق العمل الحمراء واختبار الاختراق (أو اختبار الاختراق) أمرًا بالغ الأهمية لتطوير استراتيجيات فعّالة للأمن السيبراني. يتمتع كلا الخيارين بنقاط قوة وتطبيقات فريدة يُمكن أن تُحدث تأثيرًا كبيرًا على الوضع الأمني للمؤسسة. ولكن متى يُفضّل أحدهما على الآخر، ولماذا؟ دعونا نستكشف الفرق الحمراء مقابل اختبار الاختراق بمزيد من التعمق.

فهم العمل الجماعي الأحمر

فريق العمل الأحمر هو محاكاة هجومية متعددة الطبقات تختبر مدى جاهزية المؤسسة لمواجهة مختلف تهديدات الأمن السيبراني. تحاكي هذه المحاكاة التهديدات السيبرانية الفعلية، وتؤكد على تأثيرها على مختلف أبعاد العمل. الهدف النهائي لفريق العمل الأحمر هو تقييم استجابة أنظمة المؤسسة وموظفيها وضوابطها الأمنية في مواجهة أي خرق أمني شامل.

فهم اختبار الاختراق

في المقابل، يُعد اختبار الاختراق (Pentesting) أسلوبًا تقنيًا مُركّزًا يُستخدم لتحديد الثغرات الأمنية في أنظمة المؤسسة واستغلالها. لا يهدف هذا الاختبار إلى التقييم الشامل، بل إلى تحديد الثغرات الأمنية ورسم خرائطها بشكل مُفصّل. يُركّز مُختبرو الاختراق على اختراق ضوابط الأمان وتحديد نقاط الضعف التي يُمكن استغلالها مُباشرةً.

Red Teaming مقابل Pentesting: الاختلافات الرئيسية

نِطَاق

يختلف نطاق عمل الفريق الأحمر واختبار الاختراق اختلافًا كبيرًا. يحاكي تدريب الفريق الأحمر هجومًا شاملًا، يشمل الأصول الرقمية والمادية، وحتى العناصر البشرية، من خلال أساليب الهندسة الاجتماعية . من ناحية أخرى، يركز اختبار الاختراق عادةً على المجالات الرقمية، ويحدد نقاط الضعف في أنظمة البرمجيات والأجهزة.

الأهداف

الهدف من فرق العمل الحمراء هو تقييم قدرة المؤسسة على التعامل مع أي اختراق خطير. فهو يُقيّم بروتوكولات الاستجابة، ووعي الموظفين، وقدرة أنظمة الأمن على اكتشاف التهديدات والتخفيف من حدتها آنيًا. أما اختبار الاختراق، فيُنفَّذ بهدف واضح هو اكتشاف الثغرات الأمنية في النظام أو الشبكة واستغلالها.

المنهجية

عادةً ما تكون تمارين الفريق الأحمر استراتيجيةً ومفصلةً ومتعددة الطبقات، مستفيدةً من مجموعة متنوعة من الأدوات والتكتيكات لمحاكاة هجومٍ حقيقي. أما اختبار الاختراق، فيتميز بتركيزه التقني واستكشافه، وهو غالبًا ما يكون أقل رسميةً أو صرامةً هيكليًا من الفريق الأحمر، حيث تُجرى الاختبارات بانتظام بعد فحص الثغرات الأمنية.

وقت

نظراً لتعقيدها، غالباً ما تستغرق تمارين الفريق الأحمر أسابيع أو حتى أشهراً للتخطيط والتنفيذ. أما اختبار الاختراق، فيمكن إجراؤه في مدة أقصر نظراً لتركيزه على نقاط الضعف الفردية بدلاً من المحاكاة الشاملة للهجوم الإلكتروني.

أيهما تختار؟

يعتمد اختيار الفرق الحمراء مقابل اختبار الاختراق بشكل كبير على مدى نضج المؤسسة في مجال الأمن السيبراني. إذا كانت المؤسسة تطبق بالفعل ضوابط وإجراءات أمنية صارمة وترغب في اختبار فعاليتها على نطاق أوسع، فقد يكون إجراء تدريب شامل على الفرق الحمراء هو الخيار الأمثل.

وفي الوقت نفسه، قد تختار المنظمات التي لا تزال في المراحل الأولى من بناء قدرتها على الصمود في مواجهة الأمن السيبراني إجراء اختبار الاختراق للمساعدة في تحديد نقاط الضعف وتصحيحها، وبالتالي تعزيز وضعها الأمني قبل إجراء محاكاة كاملة للتهديدات.

في نهاية المطاف، عادةً ما تتضمن أفضل استراتيجيات الأمن السيبراني مزيجًا من العمل الجماعي الأحمر واختبار الاختراق في مراحل مختلفة من جاهزية أمن المعلومات. لا يتعلق القرار بالفرق الحمراء مقابل اختبار الاختراق، بل بكيفية وتوقيت تطبيق كل نهج على النحو الأمثل لتعزيز الوضع الأمني لمؤسستك مع مرور الوقت.

خاتمة

في الختام، يلعب كلٌّ من فريق العمل الأحمر واختبار الاختراق دورًا هامًا في تعزيز الأمن السيبراني والاستجابة للتهديدات. وتُعدّ معرفة وفهم كل منهجية، بالإضافة إلى اختلافاتها، أمرًا بالغ الأهمية لاختيار الاستراتيجية الأنسب في وقت معين. لا يقتصر الأمر على مقارنة فريق العمل الأحمر باختبار الاختراق، بل يتعلق بفهم كيفية مساهمة هاتين الاستراتيجيتين في تحقيق أهداف خطة الأمن السيبراني الشاملة. بينما يُقدّم فريق العمل الأحمر رؤية شاملة للوضع الأمني للمؤسسة، يُقدّم اختبار الاختراق خريطةً مُفصّلةً لنقاط الضعف المُحتملة. وتُكمّل كلتا المنهجيتين بعضهما البعض، مما يجعلهما أداتين لا غنى عنهما في عالم الأمن السيبراني.

هل أنت مستعد لتعزيز وضعك الأمني؟

هل لديك أسئلة حول هذه المقالة أو تحتاج إلى إرشادات من خبراء الأمن السيبراني؟ تواصل مع فريقنا لمناقشة احتياجاتك الأمنية.