نتيجةً لاعتماد الشركات الحديثة المتزايد على التكنولوجيا في عملياتها اليومية، أصبح للاختراق واختبار الاختراق دورٌ بالغ الأهمية في العصر الرقمي الحالي. ويحمل انتشار الأدوات التكنولوجية معه خطر اختراق البيانات، بالإضافة إلى أشكال أخرى من الجرائم الإلكترونية. يُعدّ فهم أساسيات الاختراق وكيفية عمل اختبار الاختراق أمرًا بالغ الأهمية للشركات التي ترغب في الحد من تأثير هذه المخاطر. ولمن هم حديثو العهد بالاختراق واختبار الاختراق، سيقدم هذا الدليل مقدمةً لمبادئ كلا المجالين.
ما هو الاختراق؟
يُطلق على عملية الوصول إلى نظام حاسوبي أو شبكة أو تطبيق دون إذن صاحبه اسم "الاختراق". يستخدم المخترقون، عند استغلال نقاط ضعف النظام، مجموعة واسعة من الأدوات والأساليب. يمكن تنفيذ الاختراق بطرق متنوعة، بما في ذلك اختراق القبعة البيضاء، والقبعة السوداء، والقبعة الرمادية، وهي من أكثرها شيوعًا. يُعد تحليل نظام حاسوبي لاكتشاف عيوبه ومعالجتها أحد أمثلة الاختراق الأخلاقي، المعروف أحيانًا باسم "اختراق القبعة البيضاء". أما الاختراق بهدف إلحاق الضرر أو سرقة معلومات حساسة، فيُعرف باسم "اختراق القبعة السوداء". ويُنفذ هذا النوع من الاختراق بهدف الوصول غير المصرح به إلى النظام. يُعد اختراق القبعة الرمادية مزيجًا من اختراق القبعة البيضاء والقبعة السوداء. ويهدف إلى تحديد ثغرات أمنية في النظام، ثم تقديم عرض لإصلاحها مقابل مبلغ مالي.
اختبار الاختراق
الغرض من نوع من اختبارات الأمان يُسمى اختبار الاختراق، والذي يُشار إليه عادةً باسم "اختبار الاختراق"، هو تحديد مواطن الضعف في نظام تكنولوجيا المعلومات. يستخدم مُختبرو الاختراق نفس الأدوات والأساليب التي يستخدمها المخترقون، ولكن بموافقة مالك النظام. تتمكن الشركات من اكتشاف الثغرات في أنظمتها ومعالجتها من خلال استخدام اختبار الاختراق، مما يسمح لها بذلك قبل استغلالها من قِبل الجهات الخبيثة.
من الضروري فهم التبعات القانونية والأخلاقية التي قد تترتب على مثل هذه الأفعال جيدًا قبل الشروع في أي نشاط اختراق أو اختبار اختراق . يُعدّ اختراق نظام حاسوبي دون إذن مالكه جريمةً ذات عواقب وخيمة، ويُعدّ انتهاكًا للقانون الفيدرالي. ولأنّ الاختراق وأنواع اختبارات الاختراق الأخرى قد تُعرّض أمن النظام للخطر، فمن الضروري الحصول على إذن قبل الشروع في أيٍّ من هذه الأنشطة.
برمجة
من الضروري للغاية امتلاك أساس متين في أساسيات البرمجة للنجاح في مجال الاختراق واختبار الاختراق. إذا كان لدى المبتدئ فهم أساسي لكيفية عمل برامج الحاسوب والنصوص البرمجية، فسيكون تعلم كيفية استغلال الثغرات أسهل بكثير. سيجد المبتدئون في هذا المجال أن تعلم لغات البرمجة مثل بايثون وجافا سكريبت وروبي ليس بالأمر الصعب. وللتمكن من استغلال الثغرات في أنظمة الحاسوب، من الضروري امتلاك معرفة عملية بالشبكات وأنظمة التشغيل.
المنهجية والأدوات
ينبغي على المبتدئين تثقيف أنفسهم ليس فقط في البرمجة وأنظمة التشغيل، بل أيضًا في مختلف أدوات وتقنيات الأمان المتاحة حاليًا. فمن الممكن اكتشاف الثغرات الأمنية واستغلالها بمساعدة مجموعة واسعة من أدوات وبرامج القرصنة المتوفرة حاليًا في السوق. كما أن فهم أساليب القرصنة الأخلاقية، بالإضافة إلى أدوات الفحص المتاحة، أمر بالغ الأهمية. في حال نجاح أي هجوم، من الضروري الإلمام بعمليات الاستجابة للحوادث واستعادة البيانات المفقودة.
من الضروري أن تفهم المؤسسات أساسيات الاختراق واختبار الاختراق، نظرًا لتزايد دمج التكنولوجيا في العمليات اليومية. يمكن للمبتدئين اكتساب المعلومات والمهارات اللازمة لاكتشاف المخاطر السيبرانية المحتملة وإدارتها باتباع الخطوات الواردة في هذا الدليل التعليمي وإجراء التمارين التي يتضمنها. من الضروري مراعاة أهمية الحصول على التصاريح قبل البدء بأي نشاط اختراق أو اختبار اختراق، بالإضافة إلى مواكبة أحدث التطورات في الأدوات والأساليب المستخدمة في هذا المجال.