مدونة

فهم إدارة مخاطر الطرف الثالث: دليل شامل لإدارة مخاطر الطرف الثالث في مجال الأمن السيبراني

اليابان
جون برايس
مؤخرًا
يشارك

مع تزايد ترابط الأعمال الحديثة، تتزايد احتمالية تهديدات الأمن السيبراني، مما يدفع إدارة مخاطر الطرف الثالث (TPRM) في مجال الأمن السيبراني إلى الواجهة. تُعدّ إدارة مخاطر الطرف الثالث (TPRM) جزءًا لا يتجزأ من استراتيجية فعّالة لإدارة مخاطر الإنترنت، حيث تُمثّل إجراءً وقائيًا ضد الثغرات الأمنية المحتملة المرتبطة بالمزودين الخارجيين. سيتناول هذا الدليل تعقيدات إدارة مخاطر الطرف الثالث (TPRM) مع توضيح فوائدها ومنهجياتها.

مقدمة عن إدارة مخاطر الطرف الثالث: حجر الزاوية في الأمن السيبراني

يشير مصطلح "إدارة مخاطر الطرف الثالث" (TPRM) إلى العملية التي تدير من خلالها المؤسسة المخاطر المرتبطة بالتعامل مع الموردين الخارجيين، بما في ذلك المقاولون ومقدمو الخدمات وبائعو البرامج. يُعد هذا النوع من إدارة المخاطر بالغ الأهمية نظرًا للثغرات الأمنية المحتملة التي قد تُدخلها هذه الجهات الخارجية دون علمها في النظام الإلكتروني للشركة.

لماذا يعد TPRM أمرًا بالغ الأهمية؟

في عصر الترابط الرقمي، تلعب إدارة علاقات العملاء (TPRM) دورًا حيويًا في حماية أصول المؤسسة. إن اعتماد الشركات المتزايد على جهات خارجية يجعل إدارة علاقات العملاء (TPRM) إجراءً ضروريًا للحد من التهديدات الناشئة عن هذه العلاقات. فبدون استراتيجية فعّالة لإدارة علاقات العملاء (TPRM)، قد تواجه الشركة انتهاكات محتملة للبيانات، وتضرر سمعتها، وخسائر مالية، وعقوبات تنظيمية.

مكونات TPRM

تتكون استراتيجية إدارة مخاطر الطرف الثالث الشاملة في مجال الأمن السيبراني من أربعة مكونات مهمة: التعريف والتقييم والتحكم والمراقبة.

تعريف

الخطوة الأولى في تطبيق إدارة مخاطر الطرف الثالث (TPRM) هي تحديد جميع علاقات الأطراف الثالثة داخل الشركة. ويشمل ذلك إنشاء جرد شامل للموردين المتعاقد معهم وتصنيفهم بناءً على نطاق وحجم المخاطر التي قد يشكلونها على سلامة الأمن السيبراني للمؤسسة.

تقدير

المرحلة التالية، وهي تقييم المخاطر، هي تقييم الأطراف الثالثة المحددة لتحديد المخاطر التي قد تشكلها. خلال هذه المرحلة، تستطيع المؤسسة تحديد أولويات التهديدات وتخصيص الموارد والمبادرات اللازمة للتخفيف منها.

يتحكم

يتناول جانب الرقابة في إدارة المخاطر السيبرانية (TPRM) التدابير المتخذة لإدارة المخاطر المُحددة والمُقيّمة. تُوضع السياسات والإجراءات والضوابط الفنية، ويُتفق عليها، وتُنفّذ مع الطرف الثالث لضمان استيفائها لمعايير الأمن السيبراني للمؤسسة.

يراقب

العنصر الأخير هو المراقبة والمراجعة المستمرة للعلاقات مع الأطراف الثالثة وفعالية إجراءات الرقابة المطبقة. ينبغي إجراء عمليات تدقيق منتظمة ومراجعة تقارير الحوادث، مما يسمح للمؤسسة بالاستجابة السريعة لأي مخاطر أو خروقات أمنية محتملة.

بناء برنامج فعال لإدارة المخاطر التجارية

لبناء برنامج فعّال لإدارة مخاطر الطرف الثالث، تحتاج المؤسسة إلى مواءمة استراتيجيتها مع سياستها العامة للأمن السيبراني. يجب التركيز على الشفافية والتواصل، وتحديد متطلبات ومعايير الأطراف الثالثة. يُعدّ تقييم المخاطر وتصنيفها عنصرين أساسيين، إلى جانب وضع إرشادات واضحة لعمليات ضمّ الموردين وسحبهم. وأخيرًا، يتطلب برنامج فعّال لإدارة مخاطر الطرف الثالث إجراء مراجعة وتدقيق مستمرين لتقييم امتثال وفعالية العلاقات مع الأطراف الثالثة.

التنسيق مع الإطار التنظيمي

يجب أن تتوافق خطة إدارة مخاطر الطرفية (TPRM) مع الأطر التنظيمية المعمول بها في هذا القطاع. إن الفهم الواضح والتفسير والتطبيق الدقيق للقوانين والقواعد واللوائح والمعايير، مثل اللائحة العامة لحماية البيانات (GDPR)، وقانون التأمين الصحي والمساءلة (HIPAA)، وقانون ساربانس أوكسلي (SOX)، ومعيار أمان بيانات صناعة بطاقات الدفع (PCI-DSS)، ومعيار ISO 27001، يُسهم في نجاح تنفيذ برنامج إدارة مخاطر الطرفية.

التحديات في تنفيذ إدارة المخاطر الاستراتيجية

على الرغم من الأهمية البالغة لإدارة مخاطر الطرف الثالث (TPRM)، إلا أن المؤسسات قد تواجه تحديات في تطبيق هذا النظام. قد تنجم هذه التحديات عن عدم فهم كافٍ للمخاطر المعنية، أو ضعف التنسيق بين الإدارات، أو معارضة الموردين، أو نقص الموارد والخبرات. للتغلب على هذه العقبات، يُعد الفهم الدقيق للعلاقات مع الأطراف الثالثة، وتنسيق الجهود على مستوى المؤسسة، والتثقيف والتواصل مع الموردين، والاستثمار الكافي في الموارد والتدريب، أمورًا أساسية.

في الختام، لا تُعد إدارة مخاطر الطرف الثالث (TPRM) مجرد عنصر اختياري، بل عنصر ضروري في مشهد الأمن السيبراني المعاصر. فهي تُتيح للمؤسسات التواصل براحة وأمان مع أطراف ثالثة، مما يُخفف من المخاطر المحتملة ويُحافظ على الأصول القيّمة. يتطلب وضع استراتيجية فعّالة لإدارة مخاطر الطرف الثالث فهمًا وتطبيقًا شاملين لمكوناتها، إلى جانب المراقبة والمراجعة المستمرتين. ورغم أن تطبيق إدارة مخاطر الطرف الثالث قد يُمثل تحدياته الخاصة، إلا أن التغلب عليها من خلال تنسيق الجهود والاستثمار الاستراتيجي يُمكن أن يُعزز بشكل كبير من سلامة ومرونة الأمن السيبراني للمؤسسة.

هل أنت مستعد لتعزيز وضعك الأمني؟

هل لديك أسئلة حول هذه المقالة أو تحتاج إلى إرشادات من خبراء الأمن السيبراني؟ تواصل مع فريقنا لمناقشة احتياجاتك الأمنية.