في عصرنا الرقمي المترابط، أصبح الأمن السيبراني جانبًا بالغ الأهمية لأي شركة. يُعدّ الفهم الشامل للكشف والاستجابة الموسّعة ( XDR ) والكشف والاستجابة لنقاط النهاية ( EDR ) أمرًا بالغ الأهمية لضمان سلامة وحماية البنية التحتية الرقمية للشركة. تُعدّ هذه المفاهيم ركائز أساسية لتعزيز استراتيجية الأمن السيبراني، ويمكنها أن تُحسّن بشكل كبير الوضع الأمني العام للمؤسسة.
مقدمة عن XDR وEDR
يُعدّ الكشف والاستجابة الموسّعان (XDR) والكشف والاستجابة الموسّعان (EDR) من أحدث أدوات الأمن السيبراني، إذ يجمعان بين مصادر حماية متنوعة لضمان دفاع شامل ضد التهديدات. يُعدّ الكشف والاستجابة الموسّعان (EDR) ، اختصارًا لـ "اكتشاف نقاط النهاية والاستجابة لها"، استراتيجيةً للأمن السيبراني تراقب الأنشطة المشبوهة على نقاط النهاية وتحقق فيها، وتعمل أساسًا كأداة تنبيه أمني. من ناحية أخرى، يُقدّم الكشف والاستجابة الموسّعان ( XDR ) حلاً أمنيًا أكثر شمولًا، يدمج البيانات من مكونات أمنية متعددة، بما في ذلك الكشف والاستجابة الموسّعان (EDR )، ويستخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي المتقدمة لربط معلومات الحدث والكشف عن التهديدات بشكل شامل.
دور XDR وEDR في الأمن السيبراني
يتمثل الدور الرئيسي لـ XDR و EDR في ضمان سلامة المحيط الرقمي للمؤسسة. فهما يراقبان ويحللان باستمرار سلوكيات المستخدمين والكيانات لتحديد التهديدات السيبرانية وحماية بيانات المؤسسة الحساسة من أي اختراقات محتملة.
اكتشاف نقطة النهاية والاستجابة لها (EDR)
يُعدّ نظام EDR خط الدفاع الرئيسي، إذ يراقب أنشطة نقاط النهاية، ويكشف الحوادث الضارة، ويبدأ استجابات آلية. ويمنع EDR الجهات المُهدِّدة من تصعيد صلاحياتها، أو التحرك بشكل غير قانوني، أو تسريب البيانات من خلال التحليل المستمر لبيانات نقاط النهاية وتنبيه فرق الأمن إلى السلوكيات التي قد تُشكّل تهديدًا.
الكشف والاستجابة الممتدة (XDR)
يرتقي XDR بالأمن السيبراني إلى مستويات أعلى، من خلال دمج تقنيات أمنية مختلفة في حلٍّ متكامل للكشف عن التهديدات والاستجابة لها. يدمج بيانات من حلول أمن البريد الإلكتروني، وجدران الحماية، وأنظمة كشف التسلل، وغيرها، مما يوفر رؤية شاملة للتهديدات المحتملة في جميع الأصول. وبالتالي، يوفر خيارات استجابة سريعة لمعالجة التهديدات المحددة.
فوائد XDR وEDR
يوفر كلٌّ من XDR و EDR فوائد جمة للمؤسسات، بغض النظر عن حجمها أو قطاعها. فهما معًا يوفران خط دفاع متعدد الجوانب، مرنًا، وقويًا ضد الهجمات الإلكترونية المتطورة اليوم.
رؤية محسنة
من خلال جمع البيانات من نقاط مختلفة عبر الشبكة، توفر XDR و EDR رؤية بانورامية للنظام البيئي، مما يسهل الكشف المبكر عن التهديدات المحتملة، ويقلل من المخاطر.
تحسين الكفاءة
يُقلّل XDR و EDR بشكل كبير الوقت اللازم لاكتشاف التهديدات والاستجابة لها. فمن خلال تجميع بيانات الأحداث من مكونات أمنية متنوعة، يُمكّنان من تحليل الأحداث واتخاذ القرارات بشكل أسرع.
انخفاض التكاليف
الاستثمار في حلول مُركّبة مثل XDR و EDR قد يكون أكثر فعالية من حيث التكلفة من شراء أدوات أمنية مُنفصلة. كما تُخفّض هذه الحلول التكاليف التشغيلية بفضل قدراتها على الاستجابة الآلية.
اختيار حل XDR وEDR المناسب
عند اعتماد حلول XDR و EDR ، ينبغي على المؤسسات مراعاة عدة عوامل، منها سهولة دمج الحلول، وقابلية التوسع، والتحليل الفوري للتهديدات، ومستوى الأتمتة. ينبغي عليها البحث عن حلول توفر رؤية واسعة النطاق، وسرعة في اكتشاف التهديدات والاستجابة لها، وتكاملاً سلساً مع بنيتها التحتية لتكنولوجيا المعلومات الحالية.
دمج XDR وEDR في استراتيجية الأمن السيبراني الخاصة بك
تتطلب استراتيجية الأمن السيبراني الفعّالة نهجًا متماسكًا للكشف عن التهديدات والتحقيق فيها والاستجابة لها. ومن الطرق الفعّالة لتحقيق ذلك اعتماد حلول تربط أنظمة الأمن ببعضها، مثل XDR و EDR . تساعد هذه الأدوات المؤسسات على تحديد التهديدات ومعالجتها بسرعة، مما يقلل من خطر حدوث أضرار جسيمة أو فقدان البيانات.
في حين أن EDR بالغ الأهمية لحماية نقاط النهاية، فإن XDR يوفر نهجًا شاملاً لتأمين جميع الأصول الرقمية. وبالتالي، يُعدّ كلاهما جزءًا لا يتجزأ من تعزيز أمن المؤسسة السيبراني.
في الختام، يُعد فهم وتطبيق تقنيات XDR و EDR خطوةً أساسيةً نحو تعزيز الأمن السيبراني للمؤسسات. توفر هذه الأدوات الرؤية والسياق والتحكم اللازمين للاستجابة السريعة للتهديدات السيبرانية. ومن خلال دمج تقنيات XDR و EDR في البنية الأمنية، يمكن للشركات حماية أصولها القيّمة بفعالية أكبر والحفاظ على سمعتها في عالم رقمي متزايد. لم يعد اعتماد هذه التدابير الأمنية الحديثة ترفًا، بل ضرورةً في ظلّ التهديدات السيبرانية الحالية.